‏إظهار الرسائل ذات التسميات عزف قلم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عزف قلم. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

مدخل :


أيها الحزن ..

يا رفيق دربي في الحياة إنْ فقدتُ رفقائي في الطريق .. وضِعْتُ في متاهات الآيام ..
كُنْ كما أنتَ مُذْ عرفتُكَ بدراً تتجلى في سمائي حيثُ لا أرضَ لي ولا سماءْ ..

في تلك الليلة الهادئة كان القمر يبتسمُ إبتسامةً خجولة وهو يتوارى خلفَ السحبِ المتناثرة على صفحة السماء حيناً ويظهر حيناً آخر ..
أشرقتْ هذه الإبتسامةُ الجميلة على تلك القمم العالية والمدرجات الجبلية الخضراء .. صافحتني تلك الإبتسامة وأنا أُطِلْ على تلك الجنة الخضراء المسماة بـ(أحوال عروس) من(وادي الضباب) ..
الليل ساكنٌ وقور وعلى ضوء القمر تتهادى نسمات الهواء العليل فتُنعِش الروح وتُطمئن القلب وتسمو النفسُ نحو العُلا حين تُغْرَق بالفيوض الربانية ..
خرير الماء له وقعٌ حزين هادئ في النفس كأنه سيمفونية عشق لها صدى حزين .. تتداخل هذه الايقاعات الرنانة مع أصوات أخرى من أصوات الطبيعة الخلابة لها نفس الإيقاع الهادئ الحزين ..
ياله من إحتفالٍ هادئٍ جميل ..
القمر يبتسم وهو يصافح قمم الأشجار .. وهذه الغصون الخضراء تتراقص على نغماتٍ حزينة .. يعزفها هذا الماء الجاري هناك .. ونسمات الهواء تُنعِش الحضور بشراب الروح .. وتنمو الخواطر في النفوس الحائرة .. ولكنها تنمو متداخلة في بعضها ..
حينها يسكتُ القلم .. ويصمتُ الصمت ..


26-10-1996 م

هذه الطبيعة ما لي أراها واجمة .. حزينة .. تتعذب بنيران الحزن وآلام السنين .. هل تُرَاها مثلي أنا تئن وتتوجع دونما ألم أو وجع ؟ ..
تتدفق دموعها في غزارة .. وتنتحب وهي تسيل لتطفئ نيران الحزن المنتشرة في دنيا العذاب ..
هذه الطبيعة لوحة حزينة .. تقطر محبة وشوقاً .. وتهتف من الأعماق في صمتٍ وقور : أيها الحب اقترب من هذا العالم المريض بالقسوة ..
ولكن يا ترى من سيفهم هذا النداء الحنون ؟ !
هذه الطبيعة فيضٌ من الرحمة والحنان يتدفق من حناياها كأمٍ حنون تحتضن البؤساء لتغمرهم بالرحمة والحنان ..
هذه الطبيعة تذرف كل يوم دموعاً لها إيقاع حزين وكأنها تتعذب بفراق الأحباب لأنها صديقٌ حبيب إلى النفوس دوماً تشتاق لرؤية مَنْ تحب .. ولذا فلا تعجب إنْ رأيتَ هذه الدموع وسمعت خريرها فهي كما قال القائل :
وليسَ الذي يجري من العينِ ماؤها ***** ولكنها روحٌ تسيلُ فتقطرُ
الشمس ترحل عن هذا الفضاء كما ترحل البسمة عن شفاه المعذبين .. وهذه الطيور تعود إلى أوكارها في صمتٍ حزين وكأنها تأسى لفراق النهار .. وأصابع تلوحُ من ذلك المكان وهي تودع النهار .. وهذه المياه ما زالتْ تجري وكأنها تُسَابق الزمنْ ..
هذه الطبيعة تُسَبِحُ الله في كل وقتٍ وآنْ كعابدٍ في سجودٍ طويلٍ خاشع .. هي لا تعرف النفاق ولا الضمائر الميتة .. هي لا تعرف الكذب ولا الخداع .. لها قلب طاهر لم تدنسه الحياة بالعفن ..
هذه الطبيعة كإشراق نفسي تضيء لمن حولها .. فأخاطب نفسي على كل جزء فيها .. على الغصون .. على الأوراق .. على الأشجار .. على الأحجار المتناثرة في هدوء .. على المياه الجارية .. على كل شيء .



 27-10-1996 م

عبثٌ أمضغُ الصمتَ الثقيل حين تلقي الكلمة بثقلها على لساني وتكبلها بقيود الأرض .. دوماً تشتعل النفس ببراكين الألم وتقذف بي حمم الحزن وتنهشني عقارب الأسى في حنايا هذا الجسد ..
أترنم بقصيدة حزينة لها وقع في النفس فتهتز الروح وتتناثر في هذا الفضاء وتتلاشى شيئاً فشيئاً .. وتتقاذفني الرياح أجزاءً صغيرةً صغيرة .. وتلوح أمامي صفحة السماء لكنها لم تعد هي لأني أراها الآن تسبح في ظلام الظلام فتسقط أجزائي مشوية على بساط الأرض المطوية فتضيق الأرض على أجزائي وتتطاير أجزاء أجزائي إلى الأعماق وتصير الروح .. بلا هدف .. بلا معنى .. بلا هوية .
وأعود من قصيدتي الحزينة ولكني أظِلُ الطريق فأصير إلى أرضٍ مجهولة .. وتتراءى أمامي الأشباح وأتعثر بالثعابين والأفاعي لأسقط في الأعماق المظلمة السحيقة وتضيق علي الأرض بما رحُبَتْ فأتحطم أجزاءً منثورة .. وأُمني النفس بالعودة وبعد طول عذاب وحرمانْ ..
تتراءى أمامي معالم شيء اسمها الحرية ويعود للنفس بعض صحوتها وأخوض غمار الهول وتتقاذفني الأمواج ..أستميتْ في مقاومتها وقد عاد للنفس بعض البريق ..
وحين قلتُ لنفسي : ها قد عُدْتُ بعد أن ضللتُ الطريق ..
أدركتُ فعلاً أنني قد عُدْتُ ..
ولكني لم أعُدْ عودة غريب ظل الطريق ..
عُدْتُ كما بدأتُ ..
قصيدة حزينة ..


28-10-1996 م







آه .. أحياناً كم تبدو هذه الحياة قاسية جداً لا مجال فيها للرحمة .. فالقسوة تغمر كل مكان فيها ..

يا صديقي : أنا قصتي منقوشة على جبين البؤساء .. تفيض من دموع المعذبين .. وتسيلُ من آهاتِ المتأوهين ..


يا صديقي : أنا غريبٌ عن هذه الديار .. قذفت بي براكين الألم إلى هذه الحياة القاسية وأحاطتني بنيران مستعرة .. وحوش وذئاب بشرية تقذف من أفواهها النيران المحرقة تطاردني بكل إصرار .. هي لا تكف عن قذف نيرانها حين ترى الضحايا تسقط وتتهاوى .. بل أن هذا المشهد يزيدها تفنناً في أساليبها الوحشية السادية ..


يا صديقي : أنا أسيرٌ في هذه الحياة والأغلال تكبلني بالألم والعذاب , أبحث عن قطرة ماء في هذه الصحراء الجافة والشمس تحرقني بأشعتها الملتهبة والأرض تدمي قدمي بصخورها الناتئة وأنا أتخبط في مشواري الطويل وأسقط من شدة الإعياء والتعب ويسقط قلبي جريحاً بالطعنات القاسية وتصرخ دمائي متألمة وتضيع صرختها في دنيا الألم والعذاب ..

يا صديقي : أنا أقتات الحزن وأتجرع غصة القسوة فهل جربت هذا من قبل ؟ .. هل كان قوتك الحزن في يوم ما ؟ وهل تجرعت غصة القسوة في يوم ما ؟ إذا لم تجرب ذلك فلن تشعر بألمي وعذابي ؟ !

آه .. أحياناً كم تبدو هذه الحياة قاسية جداً لا مجال فيها للرحمة .. فالقسوة تغمر كل مكان فيها ..


وآهٍ ما أقساكِ أيتها الأحزان ..

30-10-1996 م
نطقَ القلبُ يوماً وقدْ طالَ سكوتُه
اسقني نبعاً طرياً حلوَ الشرابْ

كمْ تعذبتُ دهوراً في صمتٍ بهيمْ
أعْمَلَ الجلادُ فيَ فأسَ الخَرَابْ

كمْ تألمتُ سُجوناً تلوَ السُجونْ
تِشْعِلُ الساعاتُ فيَ نارَ الغِيَابْ

أبكيتني يا قلبُ قهراً مِنْ دموعْ
حملتني حملاً ثقيلاً مِنْ عذابْ

( 1 )

أيها السجان القاسي كُفْ عن هذا القلب المعذب بطعناتك الوحشية فسياط قسوتك لا ترحم ..
كفى أيها السجان القاسي ..
دوماً تُشعِل النيران في بقايا هذا القلب المعذب بالقسوة في هذا العالم القاسي .. سماء حياتي تمطر الأحزان فتنبت المآسي في دجى الليل المظلم .. وتموت الأماني في هذه الأرض المجدبة من الحب , وتبقى الحسرات محطة وقود أتجرع منها الآلام ..
أسائل نفسي في صمت حزين : أنا من أنا في هذا الوجود ؟ !
يتردد صدى سؤالي بين جوانب نفسي , وبعد صمت ثقيل يخيم على نفسي وبعد إنتظار طويل للإجابة أعود من دوامة السؤال صفر اليدين بخفي حُنَين ..
أنا من أنا في هذا الوجود ؟ !
سؤال حائر لا أدري له جواباً في هذا الزمن الحائر ..
أيها السجان القاسي .. أيها المريض بحقارات نفسك الدنيئة كُف عن هذا القلب المعذب بطعناتك الوحشية فسياط قسوتك لا ترحم ..
أنا لا أستجديك ولا أستعطفك ولا أسترحمك ..
لكني أخاطب فيك الإنسان إن كان للإنسان بقايا فيك ..
فأنا لن أبادلك قسوة بقسوة .. وإن فعلت ذلك فلا شك أنك أنت الخاسر أولاً وأخيراً ذلك لأني أستعين عليك بقوة عظمى في هذا الوجود ..
قوة الله .


يــتــبــع في الــجــزء (2)
 يوم السبت 02-11-1996 م

(2)

آه .. كم هي مؤلمة جراح القلب ..
عاصفة الأحزان تقذف بي في ظلمات العذاب فأتحسس طريقي المليىء بالأشواك حائر النفس متعثر الخطى وأسقط ممزقاً في هذا الظلام وأنا ما زلت أحث الخطى نحو النور ..
لكن يبدو أن هذا النور لا يعانق أمثالي من المعذبين في ظلمات الحياة القاسية ..
أنا لا أرى سوى الظلام ومع ذلك ما زلتُ أحثُ الخطى نحو النور .. ذلك المجهول الذي لا أعرفه ..
معذرة يا قلمي الحبيب أثقلتك بالأحزان .. حتى فاضت دموع مدادك على هذه الصفحة الناصعة والتي لم تتطاولها ظلمات الحياة ..
معذرة أيها الصديق .. معذرة أيها الحبيب ..
معذرة أيها القلم ..
ليل الآلام لا تنبت فيه السعادة .. ليل الأحزان لا تنبت فيه إلا الأحزان ..
ليل كله الآم .. ليل كله أحزان .. ليل كله مآسي ..
ما لي أرى الفجر قدْ بات بعيداً حتى من البعد نفسه ..
هذه الدموع هي فجري الوحيد .. هي زادي إنْ فقدتُ زادي ..
قلبي يسقط ويسقط في دوامة القلق والحيرة .. وهذه الأرض ما زالتْ تضيق وتضيق على أشلائي الممزقة فوق الأشواك ..
وأنا ..
ما زلتُ حائر النفسِ متعثر الخطى ..


يــتــبــع في الــجــزء (3)

 يوم السبت 02-11-1996 م







(3)

أيها العَالَم المريض بالقسوة .. هل أجْدَبَتْ أرضك إلا من العذاب ؟ !
عذابك لا يطاق أيها العَالَم المريض ..
أيها السَجَان المريض بالقسوة .. هل أجْدَبَتْ أرضك إلا من العذاب ؟ !
عذابك لا يطاق أيها السَجَان المريض ..

هي الأيام تمضي بنا نحو ليل القهر ..
تقودنا دوماً نحو حافة القبر ..
لتصنع من أشلائنا جُثثاً تحت أنقاض القلب ..
هي الأيام دوماً تُمطرنا ..
بالأحزان .. بالآلام ..
بالعذاب .. بالقهر .. بالأسى ..
هي الأيامُ تضيقُ بنا ..
وما منْ قطرة سُعْدٍ تعيد لأرواحنا بعض الراحة والإطمئنانْ ..

أحرقتني شمسُ القسوة تحت وطأةِ الحرمانْ من الحب في هذا العالم المريض .. الضيق ..
دوماً تسيلُ دموعُ القلبِ الحزين ألماً لهذا العالم الذي لا يُطَاق ..
وتضيقُ هذه النفس على نفسي فأسعى لتحطيم هذه القيود الثقيلة ..
وما زلتُ في هذا السجن الضيق ..
أحلمُ بالحرية ..
أحلمُ بالعودة ..
أحلمُ بالرحمة ..

آه ..
ما أجمل الحرية حين نذوق غصة العبودية ..
ما أجمل العودة حين نُصَاب بالغُرْبَة ..
وما أجمل رحمة الحياة حين نُعْذَب بقسوتها .

 يوم السبت 02-11-1996 م









هذه الحياة ما أتعسها من حياة ..
هي هي الحياة كما رسمها البؤساء ونقشها التعساء .. تظل الحياة دوماً هي الحياة بغموضها وأسرارها .. وتتراءى بين جوانبها ذئابٌ بشرية تقذف بالنيران فتحترق المعاني الجميلة تحت وابل النيران , وتتلاشى وتتلاشى وتضيع وسط صخب الحياة وضجيجها ..
وحين تتراقص الأنوار الخافتة على ضوء القمر العابث الذي أخذ يرسل أشعته الفضية المليئة بالشوق على تلك الصحراء القاحلة من معاني الحب والحنان ..
حين ذاك تتطاول الأرض على السماء ..
وحينها تموت القيم ويشيعها القمر بنظراته وهي تسير في جنازة مهيبة نحو شاطىء الموت ..


ولا عجب ..


فـ هي هي الحياة ..


هكذا وبلا مقدمات ..

هي هي الحياة ..

وتبدو أمامي فاتنتي الجميلة كعادتها مرتدية فستانها الأخضر الطويل المطرز بالسنابل .. وتأسرني إبتسامتها الجذابة .. ومن نافذة عينيها الوادعتين أرى صفاء قلبها .. هذه هي حبيبتي أذوبُ فيها حباً .. أموتُ فيها حباً .. أعيشُ فيها حباً .. أحبها حباً ..
أرى روحي مترجمة على صفحتها الواسعة فأناجيها وتناجيني وأهتف لها بكل عبارات الشوق والحب والجمال .. أبثها حباً وإخلاصاً ..
يخيم عليها الصمت الثقيل الذي هو أبلغ من كل الصمت .. وتتلاشى سيل الكلمات وتذوب قصائد الشعر .. ويصمت الصمت ..
فأصيح من أعماقي : يا فاتنتي الجميلة ! يا أشواقي الحرى ! يا حبي الطاهر !
مالي أراكِ تطيلين الصمت .. أهو العتاب ؟ !
فتضيع صرختي الملتاعة بين قمم الوديان وغصون الأشجار وتردد الطبيعة في خفوتٍ شديد :
سيأتي يومٌ يختفي جمالي .. وتذهب فتنتي .. وأصيرُ عَدَمَاً .. هي النهاية ..







قلمي الحبيب .. أبعث إليكَ رسالة محفوفة بالشوق والمحبة والإحترام .. تحية من قلب أُفعِمتْ محبتكَ فيه ..
آه .. ما أقسى ظلمة الليالي حين تسفر عن وجه الحقيقة المؤلمة .. حين تصرخ في سماء ملبدة بغيوم البغض والكراهية .. حين ينزاح الضباب الكاذب عن وجه أخرس لا تنبض فيه الدماء ..


الأمواج .. منبعها هذا الفؤاد الحزين الذي أدمته الآلام وأبكت مقلتيه الأحزان فصرخ النحيب وسال من القلب الوجيب وتلفت يمنة ويسرة في زمن لا يعرف الرحمة وما من مجيب .. لم أجد إلا الأمواج تهدر بصوت الغضب والقسوة في دمائي .. أُصَاب بالرعب والذهول وهي تطبق علي بأيدي التشفي والإنتقام .. أسقط طريحاً .. أسقط وأسقط وأنا ما زلتُ أبحث عن شيء أختفت معالمه عن سماء الحياة .. لم أجد إلا الأمواج .. تعتصر من مقلتي القلب أعاصير الضياع ..


قلمي الحبيب / رأتك عيونُ قلبي في درب الحياة القاسية .. عشقتُ فيك الصفاء وأحببتُ فيك المحبة والإخاء .. نقشتك في ذاكرتي أنيسي في ظلمات الحياة القاسية .. سكنت في الفؤاد تثيره بالحب الصادق .. وجدتك وأنا أبحث عنك من زمان .. فتمسكت بك بقوة وشغف .. بذلتُ لك حب قلبي .. جعلتك نجماً مضيئاً يعلو في سماء التآخي ..
آه .. وما أقسى هذه الكلمة .. فجأة أردت أنت ان تضيع من حياتي .. حاولت ان تترك سمائي مظلمة بظلام القسوة والعذاب .. ناديتك وناديتك وأنت ما زلتُ تأخذ في الإبتعاد ..

جف مداد القلم .. وحفت نبضات لحنه الحزين التي طالما عانقت وجبات الصدر والأنين .. ما أقساك حين تقسو وتجف ينابيعك من الحب ..
قيل لي : جف مداده فلترمِ به .. قلت : وإن جف مداده سأظل محتفظاً به مهما كان .. سأرويه من نبع الدموع وإن جفت دموعه ..
أتألم من سهام عينيك حين قررت أن تعدمني في ساحة الحب .. حين قررتَ أن تغتال في الحياة ..

أتقتلني ؟ !
أتقتل من ملكك حبه واحترامه .. أتعمل على إسكات لحن هذا القلب .. ولماذا ؟ !
افعلها وسأقول لك :
" لئن بسطت يدك إلي لتقتلني , ما أنا بباسطٍ يدي إليك لأقتلك "

قلمي الحبيب .. هل بريق العيون يخبو إن طال الطريق .. هل لحن الحب يخرس إن تباعد الدرب .. وهل تتجمد المشاعر وتتبلد الأحاسيس إن وقع الاختيار على صحبة الطريق .
ما الذي غيرك وبدل أحوالك ؟ ما الذي جمد فيك ما عرفتك به ؟

ليكن ..
فأنا أهمس في أذنيك .. إن كان هذا الجفاء يرضيك فليكن .

الخميس، 3 فبراير 2011

....



هل نستطيع يوماً أن نتجاوز الزمن ونتخطى المسافات ؟
ونعلنها ثورة على ذواتنا .. فنسقط كل ما هو ماضٍ مؤلم .. ونستدر كل ما هو حاضر سعيد ؟ .. هل بالامكان ذلك ؟ أم تعصف بنا هوائج الدهر وتعتعات الأحلام .. فلا نلقى سوى بصيص نور يكاد يذوي من شدة الظلام .. ولكن لما لا نحاول ؟
فلا يضير المهزوم كثرة العثرات .. 
يا لقسوة الحب حين يعربد بالشوق .. فلا يجد حوله سوى طيف عابر .. وأشلاء لحظات جميلة .. ما زالت تعتنق الجدار .. كلوحة أبدية تشعل اللحظات بالحنين .. تتسلل إلى بيوت ذاكرتك في الصحو والمنام .. في السر والجهر .. وفي كل آن ..
يا اااااارب ما زلت أحمل في قلبي حبها .. فهل هو ذنبي أم جريمتها ؟