الثلاثاء، 14 يونيو، 2011


في تلك الليلة الهادئة كان القمر يبتسمُ إبتسامةً خجولة وهو يتوارى خلفَ السحبِ المتناثرة على صفحة السماء حيناً ويظهر حيناً آخر ..
أشرقتْ هذه الإبتسامةُ الجميلة على تلك القمم العالية والمدرجات الجبلية الخضراء .. صافحتني تلك الإبتسامة وأنا أُطِلْ على تلك الجنة الخضراء المسماة بـ(أحوال عروس) من(وادي الضباب) ..
الليل ساكنٌ وقور وعلى ضوء القمر تتهادى نسمات الهواء العليل فتُنعِش الروح وتُطمئن القلب وتسمو النفسُ نحو العُلا حين تُغْرَق بالفيوض الربانية ..
خرير الماء له وقعٌ حزين هادئ في النفس كأنه سيمفونية عشق لها صدى حزين .. تتداخل هذه الايقاعات الرنانة مع أصوات أخرى من أصوات الطبيعة الخلابة لها نفس الإيقاع الهادئ الحزين ..
ياله من إحتفالٍ هادئٍ جميل ..
القمر يبتسم وهو يصافح قمم الأشجار .. وهذه الغصون الخضراء تتراقص على نغماتٍ حزينة .. يعزفها هذا الماء الجاري هناك .. ونسمات الهواء تُنعِش الحضور بشراب الروح .. وتنمو الخواطر في النفوس الحائرة .. ولكنها تنمو متداخلة في بعضها ..
حينها يسكتُ القلم .. ويصمتُ الصمت ..


26-10-1996 م

0 التعليقات: